الشيخ محمد الصادقي

523

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن

52 - كَذلِكَ التكذيب البعيد منهم ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ رباني إِلَّا قالُوا إنه ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ليسقطوه عن التصديق إعذارا . 53 - أَ تَواصَوْا بِهِ قولا غولا بَلْ لا تواصي إذ لم يكونوا في زمن واحد وإنما هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ على الحق وأهليه . 54 - فَتَوَلَّ عَنْهُمْ إعراضا بيأس عن إيمانهم فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ في تولّيك عنهم إذ قدّمت كلّ بلاغك الرسولي . 55 - وَذَكِّرْ " بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ " ( 6 : 70 ) " فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى " ( 87 : 9 ) فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ مهما لم تنفع الكافرين إلا حجة . 56 - وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ ومن أشبه من المكلفين إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ي ، لكي ينتفعوا منها في نشآت حياتهم ، ويتقوا عن محاظيرها : " يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ " ( 2 : 21 ) فقد خلقوا للعبادة لعلهم يتقون . 57 - ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وراء عبادتهم وتقواهم وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ ي . 58 - بل إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ عباده بخلقهم وهداهم بعبادتهم وتقواهم و . . ذُو الْقُوَّةِ فلا هو ضعيف حتى يتقوى بهم الْمَتِينُ ولا تزول قوته حتى يرتزق منهم . 59 - فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ هنا أو هناك . 60 - فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ . سورة الطور 1 - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قسما وَالطُّورِ طور سيناء - سينين - الأيمن ، محطة الوحي على موسى وسائر الرسل الإسرائيليين ، وحي شامل قبل القرآن . 2 - وَ هو كِتابٍ مَسْطُورٍ بقلم الوحي في ألواح توراتية أماهيه : " وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْها بِقُوَّةٍ . . " ( 7 : 145 ) . 3 - " مَسْطُورٍ " فِي رَقٍّ ورق رقيق رفيق مَنْشُورٍ بين يدي موسى والرسل والمرسل إليهم . 4 - وَ قسما ب الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ البائت فيه الوحي المعمور ، بيتا ظاهريا هو الكعبة المشرفة حيث عمرها اللّه قبل كل معمور ، وبيتا باطنيا هو قلب محمد ( ص ) البائت فيه الوحي الأخير ، مكملا لكتاب الطور المسطور في رق منشور ، فلا معمور في الكون وحيا يداني قلب الرسول ، ولا ظاهرا كالكعبة المباركة ، بيتان معموران بأعلى القمم باطنيا وظاهريا . 5 - وَ قسما ب السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ سماء الوحي عموما ، وسماء الوحي المحمدي خصوصا ، ومعهما سماء ظاهرة فيها الملأ الأعلى بباطنها . 6 - وَ قسما ب الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ متهيج بالنار " وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ " ( 81 : 6 ) يوم قيامة الإماتة ، قسما بهذه الواقعات الثابتات . 7 - إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لأهليه لَواقِعٌ . 8 - ما لَهُ مِنْ دافِعٍ يدفعه عن أهليه ، وهو يشمل يومي القيامة تدميرا وتعميرا ، مهما خص الآخر بالمعذبين . 9 - يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً ترددا وتموجا بسرعة واضطراب : " وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ " ( 69 : 16 ) " فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ " ( 55 : 37 ) . 10 - وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً : " وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً " ( 78 : 20 ) " وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً . فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً " ( 20 : 107 ) 11 - فَوَيْلٌ آها واها يَوْمَئِذٍ وبعد ذلك بقيامة الإحياء لِلْمُكَذِّبِينَ للدين . 12 - الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ في آيات اللّه تكذيبا لها يَلْعَبُونَ . 13 - يَوْمَ يُدَعُّونَ دفعا إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا قويا لا قبل له ، ولا حول عنه . 14 - فيقال لهم هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ فاليوم أنتم بها تعذبون .